ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٥ - الحديث ٩٣
[الحديث ٩٣]
٩٣أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَيْدِ الْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ وَ الْكَلْبِ
إلى صيد فأصابه فعليه أن يسارع إليه بالمعتاد، فإن لم يدركه حيا حل،
و إن أدركه حيا نظر إن لم يبق فيه حياة مستقرة- بأن كان قد قطع حلقومه أو أجافه و
خرق أمعاءه فتركه حتى مات- حل، و إن بقيت فيه حياة مستقرة وجبت المبادرة إلى ذبحه
بالمعتاد، فإن أدرك ذكاته حل. و إن تعذر من غير تقصير الصائد حتى مات فهو كما لو لم يدركه حيا، و
إن لم يتعذر و تركه حتى مات فهو حرام، و كذا الحكم لو كان التعذر بتقصير من جهته و
من هذا القبيل أن لا يكون معه مدية يذبح بها، فإن ترك استصحاب الآلة تقصير منه. و
ما ذكرناه من التفصيل باستقرار الحياة هو المشهور بين الأصحاب، و الأخبار خالية
منه، و قال الشيخ نجيب الدين: اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب. ثم اعلم أنه قال الشيخ في النهاية: إنه إذا أدركه حيا و لم يكن معه
آلة يترك الكلب حتى يقتله ثم ليأكل إن شاء، و اختاره جماعة منهم الصدوق و ابن
الجنيد و العلامة في المختلف، استنادا إلى عموم الآية و خصوص صحيحة جميل. و أجيب عن الرواية بأنها لا تدل على المطلوب، فإن الضمير المستكن في
قوله" فيأخذه" راجع إلى الكلب لا إلى الصائد، و البارز إلى الصيد، و هذا
لا يدل على بطلان امتناعه، بل جاز أن يبقى امتناعه و الكلب ممسك له، فإذا قتله
حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع. و فيه نظر، إذ الرواية ظاهرة في صيرورة الصيد غير ممتنع من جهات [١]. الحديث الثالث و التسعون:
[١]المسالك ٢/ ٢٢٢.